أحمد بن عبد الرزاق الدويش

23

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ويتم الاتفاق على وقت ، وليكن على سبيل المثال شهر ، لسداد قيمة البضاعة بذهب قديم ( كسر ) بنفس وزن البضاعة الجديدة ، وأجور تصنيع ( مصنعية ) تدفع بشيك بعد الاتفاق على سعر أجور الجرام عند الشراء ، ثم تقوم المؤسسة في منافذها ( محلاتها ) ببيعه للجمهور نقدا لمن يريد الشراء ، أو بالمقايضة ودفع قيمة الأجور لمن لديه ذهب قديم ، ويريد استبداله بجديد ، حيث تكون الأجور حسب المشغولات الذهبية التي يشتريها ، ثم تقوم المؤسسة بعد ذلك بتحصيل الذهب القديم ( الكسر ) والنقود من الفروع . هل تجارة الذهب على هذا النحو حلال أم حرام ؟ وأوجه نظر فضيلتكم بأنني محاسب المؤسسة ، الذي يقوم بمراجعة الفواتير وحسابها ، والقيد في الدفاتر المحاسبية ، وتحديد قسائم إيداع النقود بالبنوك والقيد في دفاتر البنوك ، وعمل التسوية الخاصة بها ، وتحصيل الذهب والنقود من المحلات بمرافقة صاحب المؤسسة ، وفي بعض الأحيان بمفردي . فهل عملي هذا من خلال عمل المؤسسة حلال أم حرام ؟ ج : لا يجوز للمسلم أن يعمل في المحلات التي تتعامل بالربا ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد « لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه » ( 1 ) في حديث صحيح .

--> ( 1 ) صحيح البخاري المغازي ( 4069 ) , صحيح مسلم السلام ( 2180 ) , سنن أبو داود الأدب ( 4929 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1902 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 290 ) , موطأ مالك الأقضية ( 1498 ) .